مكافأة الطالب هي الحل O الفقر والجمعيات الخيرية O إنسانية رخصة التعليم!؟ O هذا يحدث في عسير! O نظام ضد المواطن! O لو كنتُ هامورًا... O الموت الجماعي بانتظارهن!؟ O وماذا عن هذه يا وزارة التجارة.!؟ O لن ننساك يا سلطان الخير O كفاية شائعات يا مجلس الشورى!؟ O
حروفي .. موقع الشاعر عبدالله عامر القرني - إنسانية رخصة التعليم!؟

إنسانية رخصة التعليم!؟


مقال نزل في صحيفة سبق الإلكترونية بعنوان: إنسانية رخصة التعليم!؟ على الرابط: http://sabq.org/DH0aCd
بتاريخ: 30 صفر 1433هـ- م2012-01-24

وإليكم نص المقال:

تنادي الأصوات هنا وهناك بوجوب وجود رخصة لممارسة التعليم، مما جعل هذا الصوت يعرض على طاولة مجلس الشورى، ويتم التصويت بالموافقة عليه "بالإجماع".!
رخصة التعليم التي ستجعل المعلم يجلس على كرسي اختبار "القدرات" تجرد المعلم من تربويته، وتجعله آلة "حفظ وتلقين للمعلومات"، مما يعيدنا لزمن "الكتاتيب"، وهذا ما ركزت وزارة التربية والتعليم في الآونة الأخيرة على التخلص منه.
ومع احترامي الشديد لكل من صوَّت مع القرار، إلا أنني أراهن أن جلهم لا يعرف أساسيات مهنة التعليم، إذ كيف لهم أن يصوتوا لرخصة المعلم "العلميَّة" في حين أن "شخصية المعلم التربوية"، وقدرته على إيصال المعلومة المطلوبة، وإدارته لطلابه، ومتابعته لمنهجه، ووضع الخطة المناسبة لفئات صفه، وغيرها من الركائز التربوية هي من تقيم المعلم مع ما يملكه من معلومات في مجاله، وليس "رصيده العلمي فقط"!
وكم من معلم بل وأستاذ جامعي يملك رصيدًا لا بأس به من المعلومات، ولكن طلابه لا يستفيدون من "معلوماته"؛ لعدم قدرته على إيصال المعلومة السليمة، في الوقت المناسب، مع تهيئة الأجواء الصحية لذلك كي نحصل بالتالي على "جودة" عالية في المخرجات.
ما فعله مجلس الشورى هو: التصويت على قرار سيضاعف رصيد المركز الوطني للقياس والتقويم "فقط"، من خلال وضع مئات الريالات من كل معلم ومعلمة في حسابه الذي أصبح نفطـًا بحد ذاته!!
حسنًا أيها الأعضاء... ماذا عن حقوق المعلمين التي أكلت في وضح النهار!؟ حتى أنهم انشغلوا عن مهنتهم في مطاردة حقوقهم من وزارة إلى وزارة!؟ إني لم أسمع لكم رأيًا في ذلك ولا تصويتـًا!؟
لماذا لا يوافق ولو 10% من الأعضاء على إعطاء المعلم حقوقه المهضومة!؟ أم أن ذلك في صالح "المواطن"!؟
وحتى يحكم أعضاء مجلس الشورى على رخصة التعليم بكل حيادية ومصداقية وشفافية دعوني أتحدث معهم بكل وضوح عما يجري في دهاليز المدارس.

المعلم _رعاكم الله_ أصبح يقف في آخر الصف اجتماعيًا، وماديًّا، ومهنيًّا!؟
المعلم يصرف على وسائل التعليم "من جيبه الخاص"، بل ويصرف على المدرسة وأنشطتها "من جيبه الخاص"!؟ حتى أن مهنة التعليم أصبح يطلق عليها مهنة "قطوا"!!
وعلى مستوى المجتمع، المعلم أفقدت الوزارة هيبته داخل مدارسها، فأصبحت مهنة التعليم في مقدمة المهن ذات المكانة الاجتماعية المتدنية!؟
هل يعرف الأعضاء الموقرون أن معلم اللغة العربية أصبح بقدرة قادر يدرس العلوم!؟ ومعلم علم الاجتماع قد أوكلت له مهام تدريس الرياضيات!؟ ومعلم الرياضيات يدرس القرآن "مع كثير من الأخطاء الخطيرة" التي يلقن بها الطلاب "القرآن"!!؟
وإليكم هذه: أتعلمون أن المعلمين يُنتدبون للمراقبة وقت الاختبارات في مدارس أخرى ثم لا يعطون حق الانتداب بدون حجة واضحة!؟
أين المجلس من كل هذه اللخبطة!؟ وكيف لمعلم ابتعد كثيرًا عن مجال تخصصه، ووجه جُلَّ نشاطه، وثقافته للتخصص الجديد من أجل سد عجز مدرسته لسنوات طويلة أن يختبر في معلومات تخصصه!؟
هل يحس أفراد المجلس بمعاناة المعلمين بدون تأمين طبي!؟
هل يحس المجلس بألم "العقال" وهو يقع على ظهر المعلم، ولا يستطيع الدفاع عن نفسه حتى لا يُشهر به، ويُقطع رزقه!؟ وهل يعلم أن إدارات التعليم ومكاتب التربية والتعليم سخرت قواها الظاهرة والخفية لجعل هذا المواطن المغلوب على أمره "يخضع" للطالب!؟
هل يعلم مجلس الشورى أن وجبة الإفطار "ممنوعة" في المدارس وعلى المخالف أن يستعد لتطبيق أقسى العقوبة!؟
لا أريد أن أكمل، ففي القلوب جروح لو سالت لغرق مجلس الشورى بدمائها.

كان من الأولى أن يساند مجلس الشورى المعلم في مهمته، وذلك بإقرار خطط تطويرية لقدرات المعلمين، وبإعطائهم حقوقهم "المسلوبة" وَ فقط "شوية إنسانية يا بشر"!
عبد الله عامر القرني
بعيون الأخرين


  المتواجدون حالياً 5
  عدد زوار اليوم 65
  عدد الزوار الكلي 114385