الجيل الرابع أم رسوم المكالمات.!؟
مقال نشر في صحيفة سبق الإلكترونية بعنوان: الجيل الرابع أم رسوم المكالمات ,!؟
http://sabq.org/sE0aCd
وإليكم نص المقال:
تسابقت شركات الاتصالات في المملكة العربية السعودية من أجل الإعلان عن ترقيت شبكاتها إلى خدمات الجيل الرابع عالي السرعة "والدقة".
ولكل من لا يهتم بمميزات هذا الجيل كمن سبقه من الأجيال "مثلي" فإن هذا الجيل قد يجعل لاتصالك "مذاق خاص".
فسرعة تحميل البيانات ستتضاعف، والاتصال المرئي سيكون أكثر وضوحًا، وخدمة الوسائط المتعددة ستتطور، وستكون جودة التلفزيون المتنقل، ومحتوى التلفزيون عالي الدقة، وبث الفيديو الرقمي أفضل من الأجيال السابقة، "ويقال" أن هذا الجيل يهتم كثيرًا بدقة الصوت! وأعدك أخي القارئ أن تستمتع بكل هذا والمزيد "إن وصلتك خدمات هذا الجيل"!!
لا تزال دعاية إحدى الشركات تدور في مخيلتي وهم يدَّعون أنهم "غطوها بالكامل"!! أي تمت تغطية كل شبر على أرض المملكة العربية السعودية بخدمات الجيل الثالث!!؟ وهذا والله كذبٌ، وافتراء، واستهتار بالعملاء، حيث أن هذا الكلام عار ٍ من الصحة، ولا يلامون لو قالوا وصلت خدماتنا إلى سطح المريخ في ظل غياب الحسيب والرقيب، ونوم الذمة الإعلامية!؟
والحقيقة أن معظم مناطق المملكة لا تزال على خدمات الجيل الثاني إن لم يكن "ما قبله" نظرًا لضعف الإرسال في أماكن، وانعدامه في أخرى، والذي يقابله دفع مبالغ خيالية بدون أي مقابل "حقيقي"!!
فسرعة نقل البيانات لا تزال تحت بند "سرعة السلحفاة"! إلا إن رحمك الله وكنت بجوار "برج" يزوِّدك بما يسد رمقك!!
أما إن تحدثت عن الاتصال فهو عادة ما "يتعتع" وكأنه "لوري موديل 77" عاف نفسه، وعافت الطرقات "ثقله"، وكثرة أعطاله.
وإن كانت شركات الاتصالات فخورة بتقديم الجيل الرابع "لبعض" عملائها وستتفاخر قريبًا بـ "غطيناها بالكامل" وهي لا تزال في حدود "شارع الخزان"، فإن العملاء قد سئموا من هذه المهاترات، والضحك "على الدقون".
وبدلا من التفاخر بالجيل الرابع نرجو من شركات الاتصالات أن توصل الجيل الثالث أولا بحيث تغطي كل شبر على أرض الوطن ثم تفكر في تقديم خدمات الجيل الرابع. كما نرجو من حضرتها أن تخفض قيمة المكالمات التي أصبحت رسومًا "مقدسة" لا يمكن تغييرها!!، "كما نرجو" منها أن لا تحتسب مبالغ "من رأسها" عن طريق إقحام العميل في الخدمات التي لم يطلبها مما يترتب على ذلك مبالغ "خرافية" تزيد من رصيدها، ولن نرجو منها أكثر حتى لا نضيِّع أوقات "رجائنا" الذي يجب عليه التوجه لخدمات أخرى في مجال آخر لأنه "مطلوب فورًا" في كل مكان وزمان يحيط بنا.
ولتعلم شركات الاتصالات أن المملكة العربية السعودية ليست فقط "العليا" "والسويكت" "والتحلية"!! بل هي مساحة 2.270.000كم2 تقريبًا، فهل ستفاجئنا وتسعى لتغيير سياساتها وفق احتياجات العميل!!
الإثنين: 21شوال عام 1432هـ
عبد الله عامر القرني












