إلى الشيخ العريفي O لهيبُ البسالةِ O فراقكـ O لا تيأسِي O خيانة أمـَّة... O عِندَما أشتاقكـِ O اشتقتُ لكمْ فعودوني O العَسُوفـَة O الصاحب التوم O جتني بعد غيبة O

خيانة أمـَّة...


حروفي .. موقع الشاعر عبدالله القرني - خيانة أمـَّة...

• إن المشاهد لواقع التعليم في مملكتنا الحبيبة يكاد يجزم أن هناك مشاكل عدة تحيط بهِ من كل اتجاه.

• وأول تلك الاتجاهات هي: المسئولين عنه في بلاد الحرمين الشريفين, تلك المسئولية التي تملصت من مهامها الرئيسية وراحت تنتقص من المعلم وقدره حتى أصبح المجتمع بأكمله يروق لهُ التهكم على المعلم والانتقاص من قدره وبالتالي ضاعت هيبة المعلم مابين مطرقة التعليم وسندان المجتمع فضاع المجتمع في غياهبٍ "ستر الله من نهايتها".

• إن لم يُمسك زمام الأمور في التعليم شخص ٌ لهُ تجربة حقيقية في معاناة المعلم مع الطلاب وشرحه وتضحيته بالصحة والمال في سبيل إيصال المعلومة للطالب وبالتالي الارتقاء بالطالب وبتفكيره فلن ينجح أبدًا في قيادة دفة التعليم إلى بر الأمان.

• وما نسينا المعلم من جميع الميزات التي أصبحت متوفرة حتى في أصغر المؤسسات في بلدنا الغالي مثل: التأمين الصِّحِّي له ولأسرته إلا أكبر دليل ٍ على نسيان المعلم من أبسط حقوقه التي دأبت الوزارة على تغييبها عمدًا.

• وزارة ٌ لا تدافع عن منسوبيها ولا عن حقوقهم وهم المنتسبين لها الأولى أن يبتعد المسئول عنها وعن قيادتها وترك دفتها لمن هم أولى بها. فإن لم تكن وزارة التربية مع المربين فمن سيكون معهم!؟

• مشكلة الوزارة الحقيقة أن من يقف على هرمها لا يُحِسُّ بالمعاناة التي يعيشها المعلم، فكيف سيُنصِفُ المعلم وهو لا يعلمُ حجم معاناته!؟ وهو يحسبهُ يتنقلُ من صحيفةٍ إلى أخرى ومن كأس عصير ٍ طازج ٍ إلى كوب شاهي "منعنع" حريص كل الحرص على هيئتهِ ومظهرهِ كي يكون "على سنقة عشرة" حين تقابله الصحافة!؟

• أما الاتجاه الثاني فهو المجتمع وعدم معرفتهِ بقدر المعلم وما يجب عليه ناحيته. فقد تبدل الحال من حال ٍ إلى حال في ظرف ِ عشرة أعوام، وأصبح المجتمع ضد المعلم وبالتالي ضد نفسه.

• أما الاتجاه الثالث فهو الطالب الذي أصبح آخر ما يشغلُ فكره هو التعلـُّم وإضافة الجديد المفيد إلى فكره وعقله. فأصبحت مغامرات الطلاب مع معلميها تُحكى في مجالسهم بل وتضاف ُ إليها روح المغامرةِ الحقيقية فيتخيل للطالب أنه "سوبر مان" بتصرفاته التي تباركها الوزارة ويشد على أزرها المجتمع!

• وما بين ذلك وذلك, سنعيشُ قريبًا حالة فوضى أمنية تعمُّ البلاد بسبب غياب الرادع للطالب والذي لا يُهمه أي شيءٍ حوله ولا يمت للتربية بصلةٍ. وسوف نرى مُخرجاتِ تعليم ٍ أكثر سوءًا مما نرى الآن.  ولتفرح الوزارة, وليصفق المجتمع, لنحر المعلم ِ وتغييب قدره وقيمته. وستبدي لك الأيام ُ ما كنتَ جاهلا ً... .

• هذه أفضل طريقة لم يلهث وراء خيانة الأمة, وهكذا يكون تكسير مجاديفها, وهكذا تكون الضربات الموجعة حقـًا والتي تقصم الظهر, وهذا ما يُريدهُ الأعداء وما يتمنون حدوثه. فمتى سيفيق المجتمع من طريقه الذي سلكه ضد باني مجده! ومتى ستعلم الوزارة أن التاريخ "لا ينسى ولا يغفر"؟

• أخيرا :
هذ المعلم جسر وصل يمتطى ... ... كل المواكب ِ تمتطيه ذهابا
إن كلَّ قوتل كالحمار ِ محملا ... ... بالوزر دومًا حرفه إرهـابــا
يا خادم الحرمين أصبح قدرنا ... ... بين المذهلة والهوان رحابا

الأربعاء 14 ربيع الأول 1430هـ الموافق 11 مارس 2009م

بعيون الأخرين


  المتواجدون حالياً 2
  عدد زوار اليوم 4
  عدد الزوار الكلي 38099